اتصل بنا

إبداع

إعداد الممثل الاحترافي مع النجم جمال سليمان

مع طغيان الدراما على فضاء العالم العربي تحول التمثيل إلى مهنة احترافية أكثر من ذي قبل، حتى بات الممثل الهاوي الذي كان ينشط بأدوار رئيسية قبل 20 عاماً، مجرد كومبارس في دراما اليوم، وذلك بدخول الاحتراف على خط التمثيل، مثله مثل أي نطاق آخر في عالم الإبداع

ولأن الاحتراف يحتاج إلى مدارس، بقي الحالمون بالظهور على الشاشات في حيرة من أمرهم “لا هوليود مضطرة لتعليمهم، ولا شرقهم الأوسط فكّر بتجاوز أمر المعاهد التي تمنحهم شهادة تمثيل لم يتعلموا فيها أكثر من الدروس النظرية”

إزاء ذلك، تصدت أكاديمية “كن” للمهمة وأحدثت، عبر منصتها الجامعة لكل شأن إبداعي، دورات تدريبية خاصة بمهنة التمثيل، تحت مسمى “إعداد ممثل” وجذبت إليها واحداً من أهم نجوم الدراما العربية، الفنان السوري جمال سليمان، ليكون مشرفاً على التدريس والتعليم والتأهيل، وفي النهاية التخرج

ويبرز اسم جمال سليمان في سماء الدراما العربية، وقد انطلق قبل أكثر من ثلاثين عاما من الدراما السورية، ولعب أدوار البطولة من البداية، حتى اقترن بالدراما المصرية منذ 2006 في مسلسل “حدائق الشيطان” والذي اعتبر في حينه نقطة تحول في الدراما المصرية حين تعتمد على نجم غير مصري. وسبق لسليمان أن درّس في سورية، في كلية الفنون، وفي المعهد العالي للفنون المسرحية، وبات طلابه، اليوم، نجوماً في سماء الدراما العربية

تنطلق أكاديمية كن في خطوتها هذه، من ضرورة صناعة ممثلين من كافة الجنسيات العربية ينتمون إلى مدرسة احترافية واحدة تقدم منهجاً واحداً يستند إلى عدة مدارس يتقنها جمال سليمان أكثر من سواه.

وفي تقديم كُن لهذه الخطوة نجد أنها ترغب في إتاحة كل الفرص الممكنة للطلاب لتحويلهم إلى ممثلين. وعن ذلك تقول الأكاديمية ما مختصره:” نتيح للطالب إبراز شخصيته واحتراف المهنة من خلال إرشادات يطبقها في الدورة ضمن بروفات تؤدي بالضرورة إلى إحكامه السيطرة على نفسه”

تجسيداً لهذه الرؤية، وفي مشهد تمثيلي يرصده الفيديو التعريفي ويظهر فيه الأستاذ جمال سليمان، نرى الأخير يضع فريقين متقابلين في بروفة، وقبل الشروع بتجسيد المشهد، نرى جمال ينبّه أحد الطلاب إلى ضرورة إحكام سيطرته على نفسه كلياً، ويقول حرفيا:” يجب أن يكون عقلك وقلبك ملكك بشكل كامل!

تغني أكاديمية كُن، في تعريفها، الحالمين بالوصول إلى الاحتراف الكامل، غير المنقوص، وتدفع، في مبادئها، بكل الحقيقة الراسخة عن وضع الممثل وحياته. فالأكاديمية، وفي التعريف، توضح بجلاء تام أن هدفها دعم الممثل وصقل إمكاناته المتوفرة أصلاً، لكنها، في الوقت نفسه، تركز على جزئية مهمة، وهي متعلقة باختلاف الأدوار التي قد يلعبها الممثل، مع التسليم باختلاف الظروف التي يجرى فيها هذا الدور أو ذاك. وكأن الأكاديمية تريد القول هنا:” قد ينجح ممثل في أداء دور، ويفشل في آخر، ذلك تبعاً للظروف وربما المكان.. لكن في الدورات التي سيخضع لها الطالب في – كُن- ستكون نسبة فشله ضئيلة.. وستنعدم!”

نعود إلى جمال سليمان في قيادته للمتدربين وما زلنا أمام مشهد بروفة لعدد من الطلاب. سنرى ونسمع بطل شخصية مسلسل صلاح الدين الأيوبي يخاطب التلاميذ بنبرة حازمة: الورقة التي في يدك، فيها حياتك وموتك”

حسناً، نحن هنا في أكاديمية كُن، في عملية بروفة المصير، في تدريب على كيفية مواجهة مفترق الطرق. هنا سيجد الممثل نفسه كما لو أنه أمام كاميرا هوليود ” نجاح أو فشل”.. “علو أو هبوط”.. “حياة أو موت”

في برنامج الدورة تكثر المحاور والأبواب. لدينا الأفعال وأقسامها، والأفعال وأهميتها… والأهم كيفية تطبيقها

لدينا منهج خاص بتكوين الممثل في انتقاله إلى عالم آخر غير الذي يعيش فيه. هذا يترتب عليه التركيز على الشخصية الدرامية التي سيلعبها ويكون هو هي، وكيفية التعايش معها، بخاصة أنه سيظهر أمام الناس بشخصية كاملة، من لحم ودم، ولكن لا تشبهه في الحياة

لدينا ضمن البرنامج نفسه تحديات المكان والتصرف في كل الظروف التي يفرضها عنصر المكان الذي لا يمكن سلخه أو تأخير أهميته في عالم التمثيل “دراما، سينما، مسرح.. إلخ”

لدينا تدريبات عميقة على تقنية التواصل البصري، ووضعية الجسد، والمعاني التي يبديها الجسد بوضعيات مختلفة (كأننا نقول هنا: استمعوا للجسد إذا تكلّم!)

ويُختتم البرنامج بمحورين هامين للغاية: التعرف على المشكلة في التمثيل وكيفية التصرف في مواجهتها، إضافة إلى محور التركيز، ومن ضمنه كيفية تسخير قوة الخيال للتعايش مع الشخصية التي لسنا هي

يقول جمال سليمان في إحدى تعريفاته ضمن الدورة:” نحن نلعب جميع الأدوار: دور الآباء والأمهات، دور الرئيس والمرؤوس.. نبدي الغضب والفرح ونفتعل السعادة وعكسها.. مهمتنا جعل الناس العاديين يظنون أننا نعيش هذه الحالات النفسية بشكل طبيعي وعفوي وليس تمثيلياً”

ويعقّب سليمان:” الناس العاديون يغضبون عفويا ودون انتباه.. لكن إذا طلبنا منهم تكرار نفس الأمر سيرتبكون، وهذا هو الفرق بيننا وبينهم.. علينا أن نغضب ونفرح ونرتاح ونتعب، في عالمنا الآخر غير الذي نتقاسمه مع الآخرين”

الخلاصة

كن نجماً.. تلك هي دعوة أكاديمية “كُن” في دورتها الخاصة بإعداد الممثل والواقعة في أربعة محاور وساعتين من الزمن، ويحصل المتدرب في ختامها على شهادة إنجاز صادرة عن أكاديمية “كُن” وأكاديمية فوكس المعترف عليها، مع الإشارة إلى أن العربية هي اللغة المعتمدة في الدورة

Continue Reading