اتصل بنا

إدارة

كل ما نعيشه في الحياة هو اختلافات وخلافات

كل ما نعيشه في الحياة هو اختلافات وخلافات، وكل اختلاف أو خلاف سيحتاج إلى حلول، وما من حلٍّ لمشكلة بين أي طرف إلا بالتفاوض.

التفاوض، نراه في السياسة، في الحياة الاجتماعية، في التعاملات التجارية، في العلاقات الثنائية… إنه ملحُ الحياة منذ الأزل وما يزال. وقد نصادف مفاوضين محنكين يربحون جولاتهم ويحسمون معاركهم التفاوضية بسهولة، ومردّ ذلك، في غالب الأحيان، إلى الفطرة، إذ لا ينكر العلم أن الله سبحانه وتعالى قد خلق مَلَكَة الحوار والتفاوض لدى أشخاص تولد معهم وتنمو بنموهم. لكن ماذا عن “التفاوض على أسس وقواعد”، وعلى فهم تام لما تعنيه كلمة “تفاوض“؟ الأمر هنا سيختلف، ولن يعود الامتياز للفطريين وهم قلة في كل مجتمع، بل سيُعوّم على كل من يرغب بالوصول إلى رتبة مفاوض قوي، ذلك إذا اعتمدنا المنهجية والعلمية، واستقينا القواعد الأساسية والعامة للتفاوض. عندئذ، قد يمتلك كل واحد منا ملف التفاوض الخاص به وفي أي مجال من مجالات الحياة.

من أهم الأكاديميات ومراكز البحوث في العالم، تسحب أكاديمية كن الرائدة في الشرق الأوسط في مجال الدورات التدريبية منهاجاً متقدما في علم التفاوض، وتطرحه على شكل دورة تدريبية بنظام التعليم عن بعد، أو التعليم عبر الإنترنت، مخصص لأبناء الشرق الأوسط والمقيمين فيه، وبإشراف من واحدة من أهم أساتذة هذا النطاق الواسع، الأستاذة “لي تومسن”، والتي تقدم الكورسات من خلال فيديوهات موجهة للطلاب الذين رغبوا في تعلّم فن التفاوض يتلقونها في بيوتهم ويتابعون الدورة بكل شاردة وواردة فيها من خلال أجهزة الموبايل أو أجهزة الكومبيوتر الخاصة بهم.

يأتي المنهاج سلساً وسريعاً ويبني لدى الطالب شخصيته التفاوضية قبل أن يدخل في قنواته التي تستقبل المعلومات، فالطالب، بعد هذا الكورس المتقدم، سيجد نفسه مفاوضا شرساً حتى قبل أن يخوض أي حوار تفاوضي حيال قضية، فبناء الشخصية سيسبق الإجراء العملي، ولعلّ هذا أهم ما يميز هذا المنهاج المختلف كليا عن مناهج أخرى تلهث وراء ضخ المعلومة قبل أي شيء آخر.

معلومات سيتعرف عليها الطالب، ومهارات سيحصل عليها، ففي المعلومات يتحول إلى صندوق للأفكار، وفي المهارات تبنى الشخصية والقدرات، ومن هنا تتحقق التكاملية بين النظري والعملي. ففي المعلومات، ووفق أكاديمية كن، فإن الطالب سيتعلم كيفية التخطيط للتفاوض، ومن ثم كيفية إيجاد البديل التفاوضي ومن ثم تطويره، وكيفية خلق القيمة التفاوضية، والأهم أنه سيتعلم كيفية ربح التفاوض، وكيفية تحديد أهدافه مسبقا، ومن ثم وبعد النجاح والربح، عليه تعلّم كيفية صنع العلاقات.

بالتزامن، سيكون الطالب يتحصّل، أولا بأول، على مهارات شخصية في هذا الجانب الحياتي العميق، فمن جهة سيحصل على مهارة ترسيخ نقاط الهدف، وسيفهم ما يعنيه فن التنازلات أثناء التفاوض، إذ ليس الربح حاسما على الدوام، بل إن هناك تنازلات رابحة في بعض الأحيان ولكن تحكمها قواعد لا بد من الأخذ بها واعتناقها. كما وسيتحصل الطالب على مهارات أخرى يستفيد منها في خلق القيمة، وتحقيق المصالح، وكيفية الحفاظ على سلطته أثناء التفاوض، وكيفية طرح الأسئلة الصحيحة، واتخاذ القرارات السليمة، والأهم من كل ذلك كيفية المحافظة على الأخلاقيات.

تقول تومسن:” إن كل مشروع تقومون به وتحاورون فيه تكونون فيه مفاوضون. لذا، في هذا الكورس، سأعلمكم كل ما يتعلق بهذا الفن”. هذا مع اعتراف تومسن بأن النطاق التفاوضي صعب ومعقد ولكن لا بد من خوضه في سبيل تعليم الطلاب النجاح فيه.

تقدم تومسن خريطة طريق، وتقدم معها خطة بديلة للخريطة، وكل هذا مشروح بتفاصيل دقيقة في الكورس. وتؤكد أن البديل يكون أثناء مواجهة مفاوض قوي.

كما وتطرح نصائح ثلاث متعلقة بالبديل لا يجوز التغافل عن أي منها، ففي البداية يجب أن يكون المفاوض استباقيا في تطوير بديله، وثانيا يجب ألا يفصح عن بديله للطرف الآخر، وثالثا ألا يكذب بشأن بديله. وتعطي مثالا تجاريا حول النصائح الثلاث وتقول:” أنْ تفاوض على سلعة يجب أن يكون لديك سعرها البديل وأن يكون متوفرا حقيقة، ولكن لا تجعل الطرف الآخر يعرف شيئا عن بديلك، بل احتفظ به لنفسك للحظة الحاجة، وثالثا ألا يكون بديلك غير متوفر، فالصدق ضروري في ذلك.

المحاور عديدة في هذا الكورس، فمنها تطوير البديل التفاوضي وترسيخ نقاط الهدف، ومنها فن التنازلات وكسب المفاوضات، ومنها خلق القيمة، ومنها الحقوق والسلطة والمصالح، وخاتمتها دائما هي السمعة والأخلاق اللتان لا يمكن إغفالهما في نطاق التفاوض.

الدورة تقع في ساعة كاملة من الزمن، وتأتي باللغتين العربية والإنكليزية، وفي نهايتها يحصل كل طالب على شهادة إنجاز صادرة عن أكاديمية كن المعترف عليها في الشرق الأوسط.

Continue Reading