إبداع

إتقان الجانب التقني أساس احتراف الهندسة الصوتية

تُعرّف الهندسة الصوتية بأنها الجانب العملي للأصوات والموسيقى، ما يعني أنها تغض النظر عن المبادئ والقواعد والنظريات المتعلقة بالصوت، إذ إنها مجال تقني بامتياز، لا يحتمل الورق والقلم، بل الأجهزة والمعدات وساحة العمل وحسب. ولكن، في الوقت نفسه، لا بد من الإشارة والتنويه إلى أن كون الهندسة الصوتية تعني الجوانب العملية، فإن هذا لا يتيح للمهندس الصوتي الاكتفاء بما تقدمه المناهج الحديثة كل فترة، بل يتوجب عليه الابتكار والإبداع وإيجاد تقنيات جديدة ومعدات أيضا، لتعزيز الجانب العملي والعلمي لهذا التخصص العظيم.

الهندسة الصوتية، من اسمها يبرز الإطار العملي، وهي، وإن اختلفت عن بقية الهندسات، تبقى متشابهة معها في كونها لا تحتمل النظريات بقدر ما تغرق في الحركة والجهد والعمل.

تعج الإذاعات والتلفزيونات في مختلف أنحاء العالم بالمهندسين الصوتيين، لكن هناك اعتراف بنقص الكوادر المؤهلة من خلال الدراسة الأكاديمية المتطورة، إذ إن أكثر من 90% من مهندسي الصوت اليوم هم خريجو الكليات في الجامعات وكذلك المعاهد التي كثيرا ما تقاعست عن اللحاق بركب التطور وبخاصة في الشرق الأوسط، لذا، بات التوجه اليوم إلى الدراسة عبر القطاع الخاص من خلال أكاديميات متطورة مزودة بأحدث المناهج التي لم تحصل عليها الجامعات بعد. وقد كانت أكاديمية كن سباقة في الشرق الأوسط إلى هذا المجال، لكنها ما تزال تصر على استجلاب الأحدث والأكثر سرعة في الوصول.

كل راغب في الوصول إلى مهنة الهندسة الصوتية عليه أن يتعلم الأقسام التالية وهي الكفيلة بجعله مهندسا صوتيا محترفا: المونتاج الصوتي، تقنيات الإنتاج، تصميم الصوت، الأساسيات الفيزيائية للصوت، الصوت المباشر، هندسة الصوت داخل الأوستوديوهات، عزل الأوستوديوهات، معالجة الإشارة الصوتية، وحدات التحكم، تصميم الصوت لألعاب الفيديو، تقنيات استخدام الميكروفون.

بعد أن يتعلم المهندس الصوتي المهام السابقة ويصبح جديرا بها، سيحصل على الصفات التالية، أو بعضها، أو إحداها: مهندس صوتي للأفلام، مهندس صوتي موقعي، مهندس لألعاب الفيديو، مهندس بث إذاعي، مصمم ومعالج أوستوديوهات، مهندس تسجيل ومكساج، منتج موسيقى، فنان مؤثرات صوتية.

سيغدو بعد ذلك مؤهلا للقيام بإنتاج الصوت، وملما بكل المراحل التي سيمر بها في طريقه لتحقيق ذلك، كالتنقية وتخفيف الضوضاء، والتسجيل، والتضخيم والتضعيف، والموازنة، وكذلك المعالجة الديناميكية.

كل من يعمل على المعدات في الإذاعات هو مهندس صوتي، لكن ليس كل مهندس صوتي هو محترف، والزمن الذي نمضي فيه حاليا لا يعترف بالهواية، بل يعطي للمحترف صفة العصرنة، فلا تكن هاويا، والتحق بركب الزمن الذي تعيش فيه، واصنع من نفسك مهندسا صوتيا مطورا، خلاقا، مبتكرا، وأماكن تحقيق ذلك، ومناهجه، متوفرة وبكثرة اليوم.

حقوق النشر © 2022 أكاديمية كن