اتصل بنا

إعلام

التعليق الصوتي

لم تعد الكلمات وحدها كافية لإيصال المعنى، ففي عصرٍ تغير فيه ما تغير، باتت الأحاسيس والمشاعر لاعباً أساسيا في عملية التوصيل الكامل لما يراد إرساله للطرف الآخر. وفي الأثناء، ولكي تصل المعاني مشفوعة بالإحساس والشعور، أصبح للأسلوب وكذلك للأداة، بالنسبة للمتحدث، أدوار أكثر رئيسيةً في العملية.

هذا النطاق بات واسعا في الحياة اليوم، وبخاصة الحياة الإعلامية، وقد أطلق عليه اصطلاحا “التعليق الصوتي“، هذا الذي يتفرد فيه إعلاميٌ تخصصَ في محادثة الناس ولو عبر الأثير أو التلفزيون، وبأسلوب عميق دافئ لا لبس فيه، إذ إن الرسالة ستصل للمتلقي بالضرورة والشرط، ذلك أن المعلق الصوتي أصبح شأناً خاصاً في الحياة.

ولكن هل لدينا معلقون صوتيون ناجحون بالفطرة؟ بالتأكيد لا. ما العمل إذاً؟. إنها الدورة التدريبية والتي بات لها مرجعية وحيدة في الشرق الأوسط “أكاديمية كن” الرائدة في ميادين التدريب لكافة مناحي الحياة في العالم العربي، وقد تصدت للمسألة كالعادة وبأسلوب التدريب عن بعد، أو التعليم عبر الإنترنت، أو للدقة أكثر “دورة أونلاين” يستفيد منها المتدرب ويتخرج منها حاملاً شهادة إنجاز تجيز له الإبحار في دنيا التعليق الصوتي.

وفي الإشراف، أوكلت “كن أكاديمي” المهمة للمدرب العربي الشهير نسيم رمضان لتدريب الطلاب عبر الأونلاين أو عبر الإنترنت، من خلال كورسات فيها شرح للأفكار وتبسيط لما هو عصي على الفهم.

في الحقيقة، فإن نسيم رمضان يتمتع بصوت يشكل بحد ذاته “كورسات” أو دروس عميقة، ومن يفهم صوت نسيم كمعلق سيفهم 70% من كورسات الدورة ودروسها ومحاورها، ذلك أن الرجل، كغيره من مدربي الأونلاين في منصة كن، يأتي بمنهاجه الشخصي وتجربته الشخصية في العمل ويضيف إليها صوته الرخيم والعذب في التجارب، ما يسهل عملية التلقين والإفهام للطالب.

الدورة تدريبية، أونلاين كما أسلفنا، وتقدم بطريقة تفاعلية، يكون فيها التفاعل ثلاثيا: بين المدرب والطالب، بين الطالب والكورسات، بين المدرب والكورسات ذاتها. وأهم ما يقدمه نسيم رمضان في هذه الكورسات هو المبادئ الأساسية لمسائل التعليق الصوتي، وكذلك الأسلوب والأدوات التي بموجبها تصل الفكرة والرسالة للمتلقي، إن كان تسجيلا أو مباشرا.

نسيم يكثر من الأسئلة في دورته، ويطرح ما هو شكلي وما هو مفصلي وحساس في آن واحد.. يسأل عن اسم الطالب وعمره وما إذا كان قد خاض تجربة التعليق الصوتي من قبل. كذلك يحرج الطالب بأسئلة نوعية من قبيل: هل تعتبر صوتك جميلا؟ هل تعتبر جمال صوتك أهم من أدائك في التعليق الصوتي؟ ثم يسبر أغواره بالسؤال الأبرز: ما الذي تطمح لتحقيقه واكتسابه من هذه الدورة؟

يركز على أهمية اللغة العربية، لكنه في الوقت نفسه يفتح باب الحرية أوسع من خلال سؤاله الخاص: هل تفضل العربية الفصحى في التعليق الصوتي أم لهجتك المحلية؟ ويمضي في أسئلته الخاصة جدا ليصل إلى مفترق طرق لدى الطالب: هل الأفضل برأيك أن تتخصص بأداء نص معين أم عليك أن تؤدي جميع أنواع النصوص.

لكل تلك الأسئلة إجابات، لكن رمضان يترك المهمة للطالب وينتقل إلى محاور أخرى أكثر تخصصاً.

ينتقل مثلا إلى مستوى الصوت والجمالية في الصوت. يسأل هنا لكنه يجيب في الوقت نفسه: إن كل نوع في التعليق الصوتي يتطلب مستوى معينا من جمال الصوت. لا يمكن إعطاء مستوى جمالي واحد لكل الأنواع.

هنا يكون التوجيه والنصيحة أو التوصية من نسيم رمضان: افهم صوتك ثم حدد قدراتك التي تميزك عن غيرك، فالتميز في النهاية هو مفتاح النجاح!

نأتي إلى تجربة الأستوديو وليس هناك ما هو أجمل وأنفع منها حين تكون عبر الأونلاين أو الإنترنت، فالتعليم عن بعد يناسب هكذا نوع من البحوث وبخاصة حين يكون الأستوديو هو المادة التي تتم دراستها. في هذا الجانب يقدم لنا نسيم رمضان المايكروفون والسماعات، ويتحدث عن بناء علاقة وطيدة مع المايك. يقول حرفيا: يجب أن نستمتع به، لكن يجب أيضا أن نجعل المايك يستمتع بنا.

يتناول المسافات المناسبة بين فم المعلق والمايك “10-15 سم” ليس أكثر، أما مستوى الصوت فحسب الطبقة الصوتية للمعلق.

يتناول الكثير من المحاور والقصص القصيرة الخاصة بكل محور، يوجز في المسح الشامل للنص وكيفية تقطيعه، ويركز على الوقفات وأنواعها، والتلوين والنغمة، وكيفية التعامل مع العميل، وكيفية تسجيل الإعلانات التلفزيونية والكثير الكثير من المفردات الخاصة بمجال التعليق الصوتي.

الدورة مثيرة للغاية وتستغرق ساعتين وعشر دقائق وتقدم باللغة العربية ويحصل في نهايتها كل متدرب ناجح على شهادة إنجاز صادرة عن أكاديمية كن وأكاديمية فوكس المعترف عليهما في الشرق الأوسط.

 

 

Continue Reading