إدارة

التفكير الإبداعي والقيادة الفعالة

قد يبدو البحث معقدا لو اطّلع المرء على عنوانه “التفكير الإبداعي والقيادة الفعالة”، وقد يتساءل كثيرون عن الرابط بين التفكير والقيادة طالما أننا ننتهج في شرقنا الأوسط نهجاً يقوم على تكليف أصحاب الشهادات بالمواقع القيادية دون النظر إلى مسائل لا يتعلمها الشخص في المدرسة أو الجامعة ومن بينها مسألة الفكر والتفكير، وما إذا كان هذا التفكير بنّاءً أو هداما.

ولأننا وصلنا إلى حقبة زمنية بات فيها شرقنا مسبوقاً بسنوات كثيرة عن الغرب الذي تجاوز تلك المعضلات منذ عقود، بات لزاما علينا تأسيس منصة يندمج فيها الفكر مع القيادة، في سبيل تخريج جيل يجيد قيادة المرؤوسين بالعقل وليس بالكرسي الذي يجلس عليه.

أمام ذلك، تتصدى أكاديمية “كن” الرائدة في دورات الأونلاين في الشرق الأوسط للمهمة وتطلق دورة تدريبية متعلقة بالتفكير الإبداعي والقيادة الفعالة، وبنظام التعليم عن بعد أو التعليم الذاتي “التعليم عبر الإنترنت” وذلك للإسهام في زرع البذرة الأولى في طريق الوصول إلى حالة أكاديمية للقادة، سواء أكانوا في المؤسسات، أو قادة رأي في المجتمع، أو قادة لأي تجمع جماهيري.

وتقول الأكاديمية أن الدورة ستعلّم الطلاب المساعدة في تأسيس قادة جدد ليساهموا في تكوين فرق عالية الأداء، وكذلك سيتعلم الطالب بناء نماذج جديدة فيما يخص فعالية القادة، فضلا عن الكيفية التي نجعل فيها العقل والأمل والعواطف واللعب مفاتيح للعلاقات ذات الصدى.

وتتولى المدربة الفرنسية رينيه ديفوار أمور تدريب الطلاب في كورسات تمتد على أسابيع، لكن تجميعها في فيديوهات الأونلاين تختصر بخمس ساعات كفيلة إذا انتهج الطالب السلوك الموضوع في الفيديوهات بأن يصل إلى المراد في هذا البحث.

تسأل ديفوار في البداية: لماذا يفكر الشخص بنشر محتويات مسيئة لشخص آخر ربما تكون المشكلة معه أن الأخير انتصر عليه في لعبة قذرة؟ وتتساءل أيضا: لماذا السعي إلى تدمير حياة شخص من خلال نشر محتويات غير سوية…؟ ثم تخلص إلى السؤال الأهم: هل فكّر هذا الشخص بما يفعله؟

حسنا، إنه التفكير إذاً. ومن هنا تنطلق في بحثها لتربطه بالقادة وتستهل تفاصيلها بالتوجه إلى الأخيرين لتنصحهم:” كقادة، يجب أن تفكروا بما تفعلونه قبل أن تفعلوه”.

ولتختصر كلمة تفكير في الشروح التي تقدمها توجز بالقول: من الأهم أن تعتنقوا النتيجة قبل المزايدة.

إن في السطر الأخير مشكلة عصية نعاني منها، وربما يتوجب على القادة أن يدركوها قبل أي فئة أخرى في الحياة.

تركز على القادة أكثر وتطرح عنوان “عدوى المشاعر” وتعترف بأنها مشكلة نعاني منها جميعا، قادة وأناس عاديين. عدوى المشاعر باختصار، هي انتقال سلوك القادة إلى المنقادين تلقائيا نتيجة التأثر.

بين قادة وقادة هناك اختلاف بحسب رينيه، فمنهم متناغمون، ومنهم منفّرون.

بإيجاز تشرح رينيه الفكرة وتقارن: على القادة أن ينتهبوا لمعالجة المشاكل كالفوضى والأمور المهنية، لأن مواقفهم قد تنتقل للموظفين بحكم عدوى المشاعر المشار إليها آنفا. وتقول:” ذوو الفكر من القادة يركزون على محيطهم ويسعون للتقرب من الآخرين.. بينما قادة التنافر يفكرون بكيفية التفريق بين الناس وهذا بعكس الفئة السابقة.

وفي بحث خاص بحل المشكلات، تؤكد أنه الأهم في الدورة ويقع في الأسبوع الثالث من الكورس، وهذا الكورس تحديدا تغزوه القراءات والفيديوهات وتقل فيه التمارين العملية لأن الأهمية فيه هي الوصول لحل المشكلات والحصول على النتائج فقط.

تطرح خمس خطوات لحل المشكلات ومعها تساؤلات حولها وحول تقنياتها، وتركز على مسائل نفسية في دورة حياة التفكير، كالتوتر، والاسترخاء والإجهاد والتجديد وسائر الأمور المتعلقة بالتفكير من جانب، وبربط التفكير بالقائد من جانب آخر.

الدورة عميقة وشفافة ومثيرة، وتقع في خمسة محاور وخمس ساعات، وتقدم باللغتين العربية والإنكليزية، وفي نهايتها يحصل كل طالب على شهادة إنجاز صادرة عن أكاديمية كن والمعترف عليها في الشرق الأوسط.

حقوق النشر © 2022 أكاديمية كن